السيد محمد باقر الخوانساري

66

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وأمّا مذهبه ودينه فالظّاهر انّه في الأصول سنّى أشعري وفي الفروع على نحلة الشّافعى المطلّبى ، إلا أنّ المنقول عن السيّد الفقيه العالم المحدّث الأمير بهاء الدّين محمّد الحسيني المختارى - الآتي ذكره وترجمته انشاء اللّه - في حاشيته على كتاب « الأشباه والنّظائر » أنّه قال وسمعت عن السيّد السّند الفاضل الكامل العالم العامل ، الامام العلّامة السيّد عليخان المدني - أطال اللّه بقاءه في سنة ستّ عشر ومائة وألف من الهجرة بأصبهان حرّسها اللّه من الحدثان ، انّ السّيوطى مصنّف الكتاب كان شافعيا لكنّه رجع عن التّسنّن واستبصر ، وقال بامامة الائمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، فصار شيعيّا إماميّا وختم اللّه له بالحسنى ، قال السيّد طوّل اللّه عمره : رأيت كتابا من مصنّفات السّيوطى ، ذكر فيه رجوعه إلي الحقّ ، واستدلّ فيه على إمامة علىّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلا فصل ، رزقني اللّه الفوز به انتهى كلام النّاقل والمنقول عنه ، ولا - يبعد كون تأليفه في مناقب أولى القربى مشعرا بصحّة هذه النّسبة الجليلة إليه ، مضافا إلى ما نقلناه من كلامه المتين ، في تقوية حديث ردّ الشّمس لأمير المؤمنين عليه السّلام . وأمّا موطنه وبلده فهو كما وقع في نسبة المشهورة سيوط على وزن ثبوت كما ذكره نفسه في باب الكنى والألقاب : اسيوط على وزن أخدود ، وهي على كلّ من صيغتها المضمومتين قرية بصعيد مصر ، كما ذكره صاحب « القاموس » أو بلد به كما نقل عن تصريح غيره ويشهد بضبطه الأوّل قول ابن السّاعاتى الشّاعر المشهور : للّه يوم في سيوط وليلة * خلف الزّمان بأختها لا يغلط بتنا بها والنّيل في علوانه * وله بنور البدر فرع أشمط فالظّل في سلك الغصون كلؤلؤ * رطب تصافحه النّسيم فتسقط والطّير يقرأ والغدير صحيفة * والرّيح يكتب والغمام ينقط هذا وقد ذكر نفسه في باب الألقاب والكنى من كتابه « البغية » ان الاسيوطى بالهمزة رجلان : أحدهما شمس الدّين محمّد بن الحسن والآخر والدي الكامل أبو بكر بن محمّد .